مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

344

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

القليل ] ينجس بكلّ نجاسة تحصل فيها ، قليلة كانت النجاسة أو كثيرة ، تغيّرت أوصافها أو لم تتغيّر ، إلّا ما لا يمكن التحرّز منه - مثل رؤوس الإبر من الدم وغيره - فإنّه معفوّ عنه ؛ لأنّه لا يمكن التحرّز منه » ( « 1 » ) . ويظهر من بعضهم الميل إليه ( « 2 » ) ؛ ولعلّ مستنده صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطراً صغاراً فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : « إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه » ( « 3 » ) . قال الشيخ في الاستبصار بعد ذكر هذه الرواية : « فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه إذا كان ذلك الدم مثل رأس الإبرة التي لا تحسّ ولا تدرك فإنّ مثل ذلك معفوّ عنه » ( « 4 » ) . إلّا أنّ المشهور - كما عرفت - القول بنجاسة الماء بذلك ؛ لأنّه ماء قليل لاقى نجاسة فينجس ( « 5 » ) . وأمّا الرواية فليست صريحة ؛ إذ يمكن حملها على الشكّ في إصابة الماء مع اليقين بإصابة الإناء ، كما هو ظاهر الرواية ، فيكون التعبير بالاستبانة وعدمها بمعنى تحقق وصول الدم إلى الماء وعدمه ( « 6 » ) . ومن الإيرادات على الشيخ أنّ مورد الرواية دم الأنف فالتعميم إلى غيره لا يخلو عن إشكال ، وأشكل منه إلحاقه في المبسوط كلّ ما لا يستبين من النجاسة ( « 7 » ) . وتفصيل ذلك كلّه في محلّه . 2 - استبانة الحمل : المراد من استبانة الحمل ظهوره ، وقد يترتّب على ذلك حكم تكليفي أو وضعي ، وموارد التعرض لذلك في الفقه كالتالي :

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 7 . وانظر : الاستبصار 1 : 23 ، ذيل الحديث 57 . ( 2 ) انظر : الشرائع 1 : 16 . المدارك 1 : 140 . الذخيرة : 125 . ( 3 ) الوسائل 1 : 150 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 1 . ( 4 ) الاستبصار 1 : 23 ، ذيل الحديث 57 . ( 5 ) انظر : المعتبر 1 : 49 . المدارك 1 : 139 . ( 6 ) انظر : المعتبر 1 : 50 . المسالك 1 : 25 . كشف الرموز 1 : 61 . ( 7 ) الذخيرة : 125 . وانظر : جواهر الكلام 1 : 139 .